فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 2719

3 -أما الحنابلة فيرون أن آخر وقت العشاء الاختياري إلى نصف الليل، وبعده إلى طلوع الفجر وقت ضرورة، يعني: يكون لمريض شفي من مرضه أو حائضٍ أو نفساء ونحو ذلك.

والصحيح من هذه الأقوال أن آخر وقت العشاء هو نصف الليل، والأدلة على ذلك ظاهرة، منها:

1 -حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"... ووقت العشاء إلى نصف الليل ...." [1] .

2 -حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-، وفيه"أن جبريل -عليه السلام- جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قم فصل"وذكر الحديث بطوله، وفيه:"ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل، أو قال: ثلثه، فصلى العشاء"إلى أن قال:"ما بين هذين وقت" [2] .

3 -حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -"إن للصلاة أولًا وآخرًا ... وأول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الشفق وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل" [3] .

فهذه الأدلة بعمومها تدل على أن آخر وقت العشاء نصف الليل، وهذا ثابت من قوله وفعله - صلى الله عليه وسلم -. ولهذا كان الراجح هو أن آخر وقت صلاة العشاء هو نصف الليل. وهذا هو اختيار الشيخين [4] رحمهما الله.

(1) أخرجه مسلمٌ في كتاب المساجد، باب أوقات الصلوات الخمس، برقم (612) .

(2) أخرجه النسائي في كتاب المواقيت، باب أول وقت العشاء، برقم (526) . وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (488) ، والترمذيُّ في أبواب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم (149) . وصححه الألباني، برقم (127)

(3) أخرج الترمذيُّ في أبواب الصلاة، باب مواقيت الصلاة باب منه. والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذيّ (1/ 71) ، برقم (151) .

(4) مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله (10/ 386) ، والشرح الممتع، لشيخنا محمَّد الصالح العثيمين رحمه الله (2/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت