فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 2719

يدفع الرزق فيهما تعطلتا [1] .

3 -أن بيت المال معد لمصالح المسلمين، فإذا كان بذله لمن يتعدى نفعه إلى المسلمين محتاجًا إليه كان من المصالح [2] .

الكلام على الحالة الثانية: حكم أخذ الأجرة على الأذان والإقامة:

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه لا يجوز مطلقًا أخذ الأجرة على الأذان والإقامة، وبهذا قال أبو حنيفة [3] وأصحابه، ورواية عند الحنابلة [4] هي ظاهر المذهب، وبه قال الشوكاني [5] وابن حزم [6] .

واستدلوا لذلك بأدلة منها:

1 -قوله تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [7] ، وجه الدلالة: أن المؤذن خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء، فينبغي أن يكون مثله في عدم أخذ الأجرة على الأعمال.

2 -ومن السنة حديث عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي، قال:"أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا"

(1) المغني (2/ 70) .

(2) المرجع السابق.

(3) المبسوط (1/ 140) ، بدائع الصنائع (1/ 152) .

(4) المغني (2/ 70) .

(5) نيل الأوطار (2/ 49، 50) .

(6) المحلى (3/ 145 - 146) .

(7) سورة الشورى: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت