يدفع الرزق فيهما تعطلتا [1] .
3 -أن بيت المال معد لمصالح المسلمين، فإذا كان بذله لمن يتعدى نفعه إلى المسلمين محتاجًا إليه كان من المصالح [2] .
الكلام على الحالة الثانية: حكم أخذ الأجرة على الأذان والإقامة:
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يجوز مطلقًا أخذ الأجرة على الأذان والإقامة، وبهذا قال أبو حنيفة [3] وأصحابه، ورواية عند الحنابلة [4] هي ظاهر المذهب، وبه قال الشوكاني [5] وابن حزم [6] .
واستدلوا لذلك بأدلة منها:
1 -قوله تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [7] ، وجه الدلالة: أن المؤذن خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء، فينبغي أن يكون مثله في عدم أخذ الأجرة على الأعمال.
2 -ومن السنة حديث عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي، قال:"أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا"
(1) المغني (2/ 70) .
(2) المرجع السابق.
(3) المبسوط (1/ 140) ، بدائع الصنائع (1/ 152) .
(4) المغني (2/ 70) .
(5) نيل الأوطار (2/ 49، 50) .
(6) المحلى (3/ 145 - 146) .
(7) سورة الشورى: 23.