يأخذ على أذانه أجرًا" [1] ."
القول الثاني: أنه يجوز أخذ الأجرة على الأذان والإقامة. وهذا هو مذهب المالكية [2] والصحيح عند الشافعية [3] ورواية عند الحنابلة [4] .
واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها: حديث أبي محذورة - رضي الله عنه - وتعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - الأذان له، وفيه:"ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة" [5] .
وجه الدلالة ظاهرة في هذا الحديث على أخذ الأجرة.
واحتجوا بأدلة عقلية منها:
1 -أن الأذان عمل معلوم يجوز أخذ الرزق عليه، فجاز أخذ الأجرة عليه كسائر الأعمال [6] .
2 -أن الأذان فعل يجوز التبرع به عن الغير، فلا يعتبر كونه قربة مانعًا من الإجارة، قياسًا على الحج عن الغير وبناء المساجد أو كتب المصاحف والسعاية على الزكاة.
3 -أن في الأذان نفعًا يصل إلى المستأجر.
(1) أخرجه أحمد في مسنده (4/ 21) رقم (16314) ، أبو داود في كتاب الصلاة، باب أخذ الأجر على التأذين، برقم (531) ، والترمذيُّ في أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على أذانه أجرًا، برقم (209) . وقال الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ.
(2) المدونة الكبرى (1/ 183) ، الخرشي على مختصر خليل (1/ 236) .
(3) المجموع (3/ 134) .
(4) المغني (2/ 70)
(5) أخرجه أحمد في مسنده (3/ 409) رقم (15417) ، والنسائيُّ في كتاب الأذان، باب كيف الأذان، برقم (632)
(6) المجموع (3/ 132)