فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 2719

وذهب الجمهور [1] إلى التحديد بالمسافة وهو ما يبلغ في المسافة يومًا وليلة بالرواحل المعتادة، وهذا هو الصحيح الذي نختاره، وهو ما زاد عن ثمانين كيلو مترًا.

2 -أن لا يزيد على المدة التي يباح له فيها قصر الصلاة: وقد اختلف فيها الفقهاء -كما ذكرنا ذلك في كتاب الصلاة-، وقلنا بأن الراجح فيها أنها لا تزيد عن أربعة أيام، فمتى زاد عن ذلك لم يشرع القصر ولا الفطر؛ لأنه أصبح مقيمًا. وهذا هو اختيار اللجنة الدائمة [2] .

3 -أن لا يكون سفر معصية: لأن الفطر رخصة فلا يستحقه العاصي بسفره، وهذا هو قول الجمهور [3] .

وذهب الحنفية [4] إلى جواز الفطر للمسافر ولو كان عاصيًا بسفره؛ عملًا بإطلاق النصوص المرخصة، ولأن نفس السفر ليس بمعصية وإنما المعصية ما يكون بعده أو يجاوزه، والرخصة تتعلق بالسفر لا بالمعصية.

والراجح: ما ذهب إليه الجمهور، وهو الذي يترجح عندنا.

4 -أن يجاوز المسافر مدينته التي يسكن فيها وأفنيتها وأخبيتها.

وذهب بعض الفقهاء [5] إلى جواز الفطر قبل ذلك.

(1) المغني (4/ 406) ، بداية المجتهد (1/ 346) .

(2) فتاوى اللجنة الدائمة (8/ 99) برقم (11520) .

(3) انظر في ذلك: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (1/ 358) ، المجموع شرح المهذب (4/ 223) ، المغني (3/ 116 - 117) .

(4) بدائع الصنائع (1/ 93) .

(5) نيل الأوطار (5/ 306، 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت