وذهب الجمهور [1] إلى التحديد بالمسافة وهو ما يبلغ في المسافة يومًا وليلة بالرواحل المعتادة، وهذا هو الصحيح الذي نختاره، وهو ما زاد عن ثمانين كيلو مترًا.
2 -أن لا يزيد على المدة التي يباح له فيها قصر الصلاة: وقد اختلف فيها الفقهاء -كما ذكرنا ذلك في كتاب الصلاة-، وقلنا بأن الراجح فيها أنها لا تزيد عن أربعة أيام، فمتى زاد عن ذلك لم يشرع القصر ولا الفطر؛ لأنه أصبح مقيمًا. وهذا هو اختيار اللجنة الدائمة [2] .
3 -أن لا يكون سفر معصية: لأن الفطر رخصة فلا يستحقه العاصي بسفره، وهذا هو قول الجمهور [3] .
وذهب الحنفية [4] إلى جواز الفطر للمسافر ولو كان عاصيًا بسفره؛ عملًا بإطلاق النصوص المرخصة، ولأن نفس السفر ليس بمعصية وإنما المعصية ما يكون بعده أو يجاوزه، والرخصة تتعلق بالسفر لا بالمعصية.
والراجح: ما ذهب إليه الجمهور، وهو الذي يترجح عندنا.
4 -أن يجاوز المسافر مدينته التي يسكن فيها وأفنيتها وأخبيتها.
وذهب بعض الفقهاء [5] إلى جواز الفطر قبل ذلك.
(1) المغني (4/ 406) ، بداية المجتهد (1/ 346) .
(2) فتاوى اللجنة الدائمة (8/ 99) برقم (11520) .
(3) انظر في ذلك: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (1/ 358) ، المجموع شرح المهذب (4/ 223) ، المغني (3/ 116 - 117) .
(4) بدائع الصنائع (1/ 93) .
(5) نيل الأوطار (5/ 306، 307) .