فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46637 من 466147

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ {وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} مَسْأَلَتَهُ تَعْرِيفَهُ هَلْ يَكُونُ مِنْ ذُرِّيَّتِي أَئِمَّةٌ ؟ فَقَالَ تَعَالَى فِي جَوَابِهِ: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} فَحَوَى ذَلِكَ مَعْنَيَيْنِ أَنَّهُ سَيَجْعَلُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَئِمَّةً إمَّا عَلَى وَجْهِ تَعْرِيفِهِ مَا سَأَلَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ إيَّاهُ ، وَإِمَّا عَلَى وَجْهِ إجَابَتِهِ إلَى مَا سَأَلَ لِذُرِّيَّتِهِ إذَا كَانَ قَوْلُهُ {وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} مَسْأَلَتَهُ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَئِمَّةً ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ، وَهُوَ مَسْأَلَتُهُ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَئِمَّةً وَأَنْ يُعَرِّفَهُ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ إجَابَةٌ إلَى مَسْأَلَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إجَابَةٌ إلَى مَسْأَلَتِهِ لَقَالَ:"لَيْسَ فِي ذُرِّيَّتِك أَئِمَّةٌ"وَقَالَ:"لَا يَنَالُ عَهْدِي مِنْ ذُرِّيَّتِك أَحَدٌ"فَلَمَّا قَالَ: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} دَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِجَابَةَ قَدْ وَقَعَتْ لَهُ فِي أَنَّ فِي ذُرِّيَّتِهِ أَئِمَّةً ، ثُمَّ قَالَ: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} فَأَخْبَرَ أَنَّ الظَّالِمِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ لَا يَكُونُونَ أَئِمَّةً وَلَا يَجْعَلهُمْ مَوْضِعَ الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} أَنَّهُ النُّبُوَّةَ.

وَعَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُ

أَرَادَ أَنَّ الظَّالِمَ لَا يَكُونُ إمَامًا ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:"لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِعَهْدِ الظَّالِمِ ، فَإِذَا عَقَدَ عَلَيْك فِي ظُلْمٍ فَانْقُضْهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت