الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وأن تؤمن بالقدر خيره وشرّه قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك. قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان. قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال لي يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلّمكم دينكم».
ومهما يكن من أمر فإن وجود الملائكة واختصاصهم بخدمة الله ثابت بصراحة القرآن والإيمان بذلك واجب بنص القرآن على ما جاء في آيات كثيرة، منها آية البقرة هذه: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ [177] وليس وجودهم مما هو خارج عن نطاق قدرة الله تعالى بطبيعة الحال ولو لم تدركه عقولنا التي يعييها إدراك كثير من قوى الكون ونواميسه.
ومن الواجب أن يوقف في أمر ماهيتهم وخدماتهم لله عز وجل واتصالهم بالأنبياء وغيرهم عند ما وقف عنده القرآن أو السنة الثابتة بدون تزيد ولا تخمين وأن يسلم به تبعا لواجب التسليم والإيمان بما جاء في القرآن والسنة الثابتة.