{مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) }
{وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} حذفت النون لكثرة الاستعمال ولو جيء بها لكان جيدا في غير القرآن، وقال محمد بن يزيد: أشبهت النون التي تحذف في الجزم في قولنا:
يقومان ويقومون، وقال أحمد بن يحيى ثعلب: أخطأ، ولو كان كما قال لحذفت في قولنا: لم يصن زيد نفسه.
[سورة المدثر (74) : الآيات 45 إلى 47]
{وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) }
{وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ} جيء بالكاف مضمومة ليدلّ ذلك على أنها من ذوات الواو فنقل فعل إلى فعل، وكذا {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} أي إلى أن و «أن» مضمرة بعد «حتى» .
[سورة المدثر (74) : آية 48]
{فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) }
أي ليس يشفع فيهم الشافعون ودلّ بهذا على أن الشفاعة تنفع غيرهم.
[سورة المدثر (74) : آية 49]
{فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) }
منصوب على الحال.
[سورة المدثر (74) : آية 50]
{كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) }
قراءة أهل المدينة والحسن، وقراءة ابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة وأبي عمرو {مُسْتَنْفِرَةٌ} وعن الكسائي القراءتان جميعا. قال أبو جعفر: «مستنفرة» في هذا أبين أي مذعورة ومستنفرة مشكل لأن أكثر ما يستعمل استفعل إذا استدعى الفعل، كما تقول: استسقى إذا استدعى أن يسقى والحمر لا تستدعي هذا، ولكن مجاز القراءة أن يكون استنفر بمعنى نفر فيكون المعنى نافرة.
[سورة المدثر (74) : آية 51]
{فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51) }
فعولة من القسر. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ما قال أهل التفسير فيها.
[سورة المدثر (74) : آية 52]
{بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً (52) }
{أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً} على تأنيث الجماعة ووحّد لأنه أكثر في العدد.
[سورة المدثر (74) : آية 53]
{كَلاَّ بَلْ لاَ يَخَافُونَ الْآخِرَةَ (53) }
لا يجوز إلا الإدغام لأن الأول ساكن.
[سورة المدثر (74) : آية 55]
{فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (55) }
أي إنّ القرآن.
[سورة المدثر (74) : آية 56]