فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463467 من 466147

وقال قتادة: إنها لإحدى الكبر: جهنم. قال أبو علي:

التخفيف في لإحدى الكبر أن تجعل الهمزة فيها بين بين نحو:

سيم، وإذ قال إبراهيم [الأنعام / 74، إبراهيم / 35، الزخرف / 26] ، فأما حذف الهمزة فليس بقياس، ووجه ذلك أن الهمزة حذفت حذفا

كما حذفت في قوله:

ويلمّها في هواء الجوّ طالبة ولا كهذا الّذي في الأرض مطلوب ويشبه أن يكون الذي حسّن ذلك لقائله، أنه وجد الهمزة تحذف حذفا في بعض المواضع في التخفيف، وليس هذا منها، ولكنه مثل:

ويل أمّها، كان القياس أن تجعل بين الهمزة والواو، فحذفت حذفا، وقد جاء ذلك في غير موضع في الشعر، قال أبو الأسود لزياد:

يا با المغيرة ربّ أمر معضل فرّجته بالنّكر منّي والدّها وقال آخر: أنشده أحمد بن يحيى:

إن كان حرّ لك با فقيمه باعك عبدا بأخسّ قيمه وقال آخر:

إن لم أقاتل فالبسوني برقعا وفتحات في اليدين أربعا

حذف الهمزة حذفا ولم يخفّف على القياس.

ومن ذلك قول الفرزدق:

فعليّ إثم عطيّة بن الخيطفى واثم التي زجرتك إن لم تجهد فهذا مثل قراءة ابن كثير، ألا ترى أن لإ* في قوله لإحدى الكبر مثل: وإثم التي، وهذا النحو في الشعر غير ضيّق في القياس، وقد جاء منه في الكلام، وحكمها في القياس أن تجعل بين الهمزة والألف، وفي هذا الحذف ضعف لأنه إذا حذفها بقي بعدها حرف ساكن يكون أول الكلمة بعد الحذف، ولهذا لم يتخفّف الهمزة أولا، لأن التخفيف تقريب من الساكن كأن لا يكون فيما يلزم الابتداء به ساكنا أجدر، ومن ثم لم يجزموا متفا، لأن السكون يلحق الزحاف فيلزم فيه الابتداء بالساكن، ووجهه أن اللام اللاحقة أول الكلمة لما لم تفرد صار بمنزلة ما هو من نفس الكلمة فصار حذف الهمزة كأنه يحذف في تضاعيف الكلمة، ومن ثم قالوا: لهو خير الرازقين [الحج / 58] فخفّفوه كما خفّفوا عضدا ونحوه، مما هو كلمة واحدة.

[المدثر: 50]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت