وقال: إنما أدبر ظهر البعير [حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد] قال حدثنا الفراء قال: وحدثنا قيس عن على بن الأقمر عن أبى عطية عن عبدالله بن مسعود أنه قرأ"أدبر" [قال الفراء: ما أرى أبا عطية إلاَّ الوادعى بل هو هو، وقال الفراء: ليس فِي حديث قيس إذ، ولا أراهما إلا لغتين] . يقال: دبر النساء والشتاء والصيف أدبر. وكذلك: قَبَل وأقبل، فإذا قالوا: أقبل الراكب وأدبر لم يقولوه إلا بألف، وإنهما فِي المعنى عندي لواحد، لا أبعد أَن يأتى فِي الرجل ما أتى فِي الأزمنة.
{إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ}
وقوله: {إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ ...} .
الهاء كناية عن جهنم.
{نَذِيراً لِّلْبَشَرِ}
وقوله: {نَذِيراً لِّلْبَشَرِ ...} .
كان بعض النحويين يقول: إن نصبت قولُه:"نذيراً"من أول السورة يا محمد قم نذيراً للبشر، وليس ذلك بشيء وَالله أعلم؛ لأنّ الكلام قد حدث بينهما شيء منه كثير، ورفعه فِي قراءة أبيّ ينفى هذا المعنى. ونصبه من قوله: {إِنَّها لإحدى الكُبر نذيراً} تقطعه من المعرفة؛ لأن"إحدى الكبر"معرفةٌ فقطعته منه، ويكون نصبه على أن تجعل النذير إنذاراً من قوله: {لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ} لواحة [تخبر بهذا عن جهنم إنذاراً] للبشر، والنذير قد يكون بمعنى: الإنذار. قال الله تبارك وتعالى: {كَيْفَ نَذِير} و {فَكَيْفَ كان نكِير} يريد: إنذارى، وإنكارى.
{إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ}
وقوله: {إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ ...} .