فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458175 من 466147

(فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ(38) وَما لا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)

والفاء في قوله: فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ للتفريع على ما فهم مما تقدم، من إنكار المشركين ليوم القيامة، ولكون القرآن من عند الله.

وفَلا في مثل هذا التركيب يرى بعضهم أنها مزيدة، فيكون المعنى: أقسم بما تبصرون من مخلوقاتنا كالسماء والأرض والجبال والبحار ... وبما لا تبصرون منها، كالملائكة والجن.

وقوله: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ جواب القسم، وهو المحلوف عليه أي: أقسم إن هذا القرآن لقول رسول كريم، هو محمد صلى الله عليه وسلم.

وأضاف - سبحانه - القرآن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم باعتبار أنه هو الذي تلقاه عن الله - تعالى - وهو الذي بلغه عنه بأمره وإذنه.

أي: أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول هذا القرآن، وينطق به، على وجه التبليغ عن الله - تعالى - .

قال الإمام ابن كثير: قوله إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم أضافه إليه على معنى التبليغ، لأن الرسول من شأنه أن يبلغ عن المرسل، ولهذا أضافه في سورة التكوير إلى الرسول الملكي فقال: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ، مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وهو جبريل - عليه السلام - .

وبعضهم يرى أن «لا» في مثل هذا التركيب ليست مزيدة، وإنما هي أصلية، ويكون المقصود من الآية الكريمة، بيان أن الأمر من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى قسم، إذ كل عاقل عند ما يقرأ القرآن، يعتقد أنه من عند الله.

ويكون المعنى: فلا أقسم بما تبصرونه من مخلوقات، وبما لا تبصرونه .. لظهور الأمر واستغنائه عن القسم.

قال الشوكاني: قوله: فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ هذا رد لكلام المشركين، كأنه قال: ليس الأمر كما تقولون. و «لا» زائدة والتقدير: فأقسم بما تشاهدونه وبما لا تشاهدونه.

وقيل إن «لا» ليست زائدة، بل هي لنفى القسم، أي: لا أحتاج إلى قسم لوضوح الحق في ذلك. والأول أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت