فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458149 من 466147

(ولا طعام له هاهنا إلا من غسلين. قال قتادة: هو شر طعام أهل النار. وقال الربيع والضحاك: هو شجرة في جهنم. وروى ابن أبي حاتم ... عن ابن عباس قال:

ما أدري ما الغسلين، ولكني أظنه الزقوم، وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس قال: (الغسلين) : الدم والماء يسيل من لحومهم. وقال علي بن أبي طلحة عنه: (الغسلين) : صديد أهل النار). أقول: إن كلام ابن عباس فيه إشارة إلى قوله تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ إلى قوله تعالى: فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها أي: من شجرة الزقوم فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فالظاهر أن طعام أهل النار هو هذا،

فلما قال تعالى: وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ علمنا أن المراد بذلك الزقوم. والله أعلم.

12 -بمناسبة قوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ* وَما لا تُبْصِرُونَ قال صاحب الظلال: (بهذه الفخامة وبهذه الضخامة، وبهذا التهويل بالغيب المكنون، إلى جانب الحاضر المشهود ... والوجود أضخم بكثير مما يرى البشر. بل مما يدركون.

وما يبصر البشر من الكون وما يدركون إلا أطرافا قليلة محصورة، تلبي حاجتهم إلى عمارة هذه الأرض والخلافة فيها - كما شاء الله لهم - والأرض كلها ليست سوى هباءة لا تكاد ترى أو تحس في ذلك الكون الكبير. والبشر لا يملكون أن يتجاوزوا ما هو مأذون لهم برؤيته وبإدراكه من هذا الملك العريض، ومن شئونه وأسراره ونواميسه التي أودعها إياه خالق الوجود ... فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ* وَما لا تُبْصِرُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت