ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (32)
إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ (35) وَلا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ (36) لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ (37)
تفسير مقدمة السورة:
الْحَاقَّةُ هذه الكلمة مشتقة من حق يحق بالكسر أي: وجب، والمراد بها الساعة الواجبة الوقوع، الثابتة المجيء، التي هي آتية لا ريب فيها. قال ابن كثير:
الحاقة من أسماء يوم القيامة لأن فيها يتحقق الوعد والوعيد، ولهذا عظم الله أمرها فقال:
مَا الْحَاقَّةُ أي: الحاقة ما هي وأي شيء هي؟ تفخيما لشأنها وتعظيما لهولها، أي:
حقها أن يستفهم عنها لعظمتها
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ قال النسفي: أي وأي شيء أعلمك ما الحاقة؟ يعني: أنك لا علم لك بكنهها ومدى عظمها لأنه من العظم والشدة بحيث لا تبلغه دراية المخلوقين.
كلمة في السياق:
1 -هذه مقدمة السورة، وفيها ذكر ليوم القيامة وتفخيم له، يعقب ذلك