فكيف بهذا المخلوق وهو عريان . عريان حقا . عريان الجسد والقلب والشعور والنية والضمير . عريان من كل ساتر . عريان ... كيف به وهو كذلك تحت عرش الجبار , وأمام الحشد الزاخر بلا ستار ?!
ألا إنه لأمر , أمر من كل أمر !!!
وبعدئذ يعرض مشهد الناجين والمعذبين , كأنه حاضر تراه العيون . .
من الآية 19 إلى الآية 24
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24)
الدرس الرابع:19 - 37 من أوتي كتابه بيمينه ومن أوتي كتابه بشماله (فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول:هاؤم اقرأوا كتابيه , إني ظننت أني ملاق حسابيه . . فهو في عيشة راضية . في جنة عالية . قطوفها دانية . كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية) .
وأخذ الكتاب باليمين وبالشمال ومن وراء الظهر قد يكون حقيقة مادية , وقد يكون تمثيلا لغويا جاريا على اصطلاحات اللغة العربية من تعبيرهم عن وجهة الخير باليمين ووجهة الشر بالشمال أو من وراء الظهر . . وسواء كان هذا أو ذاك فالمدلول واحد , وهو لا يستدعي جدلا يضيع فيه جلال الموقف !