فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458079 من 466147

وفرعون كان في مصر - وهو فرعون موسى - ومن قبله لا يذكر عنهم تفصيل . والمؤتفكات قرى لوط المدمرة التي اتبعت الإفك أو التي انقلبت , فاللفظ يعني هذا وهذا . ويجمل السياق فعال هؤلاء جميعا , فيقول عنهم انهم جاءوا (بالخاطئة) أي بالفعلة الخاطئة . . من الخطيئة . . (فعصوا رسول ربهم) . . وهم عصوا رسلا متعددين ; ولكن حقيقتهم واحدة , ورسالتهم في صميمها واحدة . فهم إذن رسول واحد , يمثل حقيقة واحدة - وذلك من بدائع الإشارات القرآنية الموحية - وفي إجمال يذكر مصيرهم في تعبير يلقي الهول والحسم حسب جو السورة: (فأخذهم أخذة رابية) . . والرابية العالية الغامرة الطامرة . لتناسب (الطاغية) التي أخذت ثمود (والعاتية) التي أخذت عادا , وتناسب جو الهول والرعب في السياق بدون تفصيل ولا تطويل !

ثم يرسم مشهد الطوفان والسفينة الجارية , مشيرا بهذا المشهد إلى مصرع قوم نوح حين كذبوا . وممتنا على البشر بنجاة أصولهم التي انبثقوا منها , ثم لم يشكروا ولم يعتبروا بتلك الآية الكبرى:

إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية , لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية . .

ومشهد طغيان الماء ومشهد الجارية على الماء الطاغي , كلاهما يتناسق مع مشاهد السورة وظلالها . وجرس الجارية وواعية يتمشى كذلك مع إيقاع القافية . وهذه اللمسة (لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية) تلمس القلوب الخامدة والآذان البليدة , التي تكذب بعد كل ما سبق من النذر وكل ما سبق من المصائر , وكل ما سبق من الآيات , وكل ما سبق من العظات , وكل ما سبق من آلاء الله ونعمه على أصول هؤلاء الغافلين !

من الآية 13 إلى الآية 16

فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15) وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت