[110] الحال] [1] بالنسبة إلى الاستقبال، والأول باطل، لأن الاستقبال ينقلب حالا عند الحضور، فيعود السؤال المذكور.
والثاني أيضا باطل، لأن حصول الشيء في الاستقبال مشروط بحصول الاستقبال، والاستقبال محال الحصول في الحال، والموقف على المحال محال، فالشيء بشرط حصوله [في الاستقبال] [2] مستحيل الحصول في الحال، وإذا كان هو بهذا الاعتبار ممتنع الحصول، امتنع أن يقال: إنه بهذا الاعتبار يكون ممكن الحصول، لأن الإمكان الخاص والامتناع لا يجتمعان في الشيء الواحد بالاعتبار الواحد.
الشبهة الثانية عشر: لو افتقر الحادث الى المؤثر لكان ذلك المؤثر مع كل القيود المعتبرة في تلك المؤثرية، إما أن يقال: إنه كان موجودا قبل ذلك الأثر، أو ما كان موجودا قبله، فإن كان الأول فحينئذ يكون حصول ذلك الأثر في أحد الوقتين دون الثاني، يكون رجحانا لأحد طرفي الممكن على الآخر لا لمرجح، وذلك يقدح في قولنا الممكن يفتقر إلى المؤثر، اللهم إلا أن يقال: إن حضور هذا الوقت كان شرطا لأن يصدر الأثر عن المؤثر، لو كان زوال الوقت الأول شرطا، إلا أن على هذا التقدير يلزم أن يقال: إن المؤثر مع كل ما لا بد منه في المؤثرية، ما كان موجودا قبل هذا الأثر، لأن زوال الوقت الأول وحضور الوقت الثاني، كان أحد الأمور المعتبرة في تلك المؤثرية، مع أنه ما كان [حاضرا] [3] قبل ذلك، مع أنا في هذا التقسيم فرضنا أن كل تلك الأمور كانت حاضرة. هذا خلف. وأما أن قلنا: إن المؤثر مع كل ما لا بد منه في حصول المؤثرية، ما كان حاصلا قبل ذلك، وإنما حدث في هذا الوقت كان الكلام في حدوث ذلك المجموع كالكلام في حدوث ذلك الأثر، فإن حدث لا لمؤثر كان هذا قولا باستغناء الأثر الحادث عن المؤثر، وإن افتقر إلى مؤثر آخر،
(1) من (س) .
(2) من (س) .
(3) من (س) .