[111] لزم إما التسلسل أو الدور، وهما باطلان عندكم.
الشبهة الثالثة عشر: الممكن حين صدر عن الواجب، إما أن يكون قد صدر مع أنه كان صدوره عنه ممكنا، أو مع أنه كان صدوره عنه واجبا، فإن كان الأول، فقد ترجح الممكن لا لمؤثر، وإن كان الثاني فحينئذ يصدق أن هذا المعلول من لوازم وجود تلك العلة، وانتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم، فيلزم من ارتفاع هذا المعلول ارتفاع علته، ويلزم من ارتفاع علته ارتفاع علة علته.
وهكذا القول في أنه يلزم من ارتفاع كل [معلول ارتفاع علته. حتى ينتهي هذا إلى المبدأ الأول، فيلزم أن يقال: إنه يلزم من ارتفاع] [1] هذه الممكنات، وهذه الحوادث، ارتفاع واجب الوجود لذاته، وهو محال.
فإن قال قائل: الجواب عنه من وجهين:
الأول: إن ارتفاع الأثر لا يوجب ارتفاع المؤثر، بل يدل على أن المؤثر ارتفع أولا، حتى لزم من ارتفاعه ارتفاع هذا الأثر.
الثاني: لم لا يجوز أن يقال: إن ارتفاع المعلول، دل على أن شرطا من الشرائط المعتبرة في تأثير واجب الوجود لذاته، في حصول هذا المعلول [قد ارتفع [2] ] وبهذا التقدير لا يلزم من ارتفاع هذا المعلول ارتفاع ذات العلة، لأنا نقول:
أما الجواب الأول فضعيف لأنه لو كان الأمر كذلك [لكان [3] ] متى ارتفع الأثر فإن المؤثر قد ارتفع أولا، لكنا نشاهد عدم الصور والأعراض في عالمنا هذا، فيلزم أن يكون عدمها، دالا على عدم عللها، وحينئذ يلزم المحال [4] المذكور.
وأما الجواب الثاني: فضعيف أيضا، لأن الكلام في ارتفاع ذلك
(1) من (ز) .
(2) من (ز) .
(3) من (ز) .
(4) المحذور (ز) .