[240] الفصل الثاني في حكاية كلمات منقولة عن أكابر الناس في هذا الباب.
فالأول: روى أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال لعمران بن الحصين: «كم لك من إله» ؟ قال: عشرة. قال: «فمن لنعمك وكرمك والأمر العظيم الذي ينزل بك» ؟ قال: الله [تعالى] [1] فقال عليه السلام: «فما لك من إله إلا الله» .
الثاني: روى أن بعض الزنادقة أنكر الصانع عند جعفر بن محمد الصادق. فقال جعفر: ما حرفتك؟ فقال التجارة. فقال: هل ركبت البحر؟ قال: نعم. قال هل رأيت أهواله؟ قال: نعم. هاجت في بعض الأيام رياح هائلة، فكسّرت السفن، وغرّقت الملاحين، فتعلقت أنا ببعض ألواح السفينة، ثم ذهب ذلك اللوح عني، فوجدت نفسي في تلاطم الأمواج، حتى اندفعت إلى الساحل. فقال جعفر: مذ كان اعتمادك من قبل على السفينة والملاح، وعلى اللوح، فلما ذهبت هذه الأشياء عنك، هل أسلمت [نفسك] [2] للهلاك أم كنت ترجو النجاة؟ قال: بل كنت أرجو النجاة.
قال: ممن ترجوها؟ فسكت الرجل. فقال جعفر: إن إلهك هو الذي [كنت] [3] ترجوه في ذلك الوقت، ونجاك من الغرق، وأوصلك إلى السلامة.
(1) من (ز) .
(2) من (س) .
(3) من (س) .