أعلم [1] : أن المنكرين بينوا هذا الاحتمال [من وجوه: الاحتمال الأول [2] : قالوا: الإنسان إما أن يكون عبارة عن هذه البنية المتولدة من هذا المزاج المخصوص، وإما أن يكون عبارة عن جوهر مجرد متعلق بهذا البدن. وليس المقصود من ذكر هذا الترديد: وقوع الشك في هذه المسألة [3] بل بيان: أن الاعتراض قائم على جميع التقديرات.
أما إذا قلنا: الإنسان عبارة عن هذا البدن المتولد، من هذا المزاج المخصوص. فنقول: لا شك أن الأمزجة المختلفة [والأجسام لها بحسب أمزجتها المختلفة، أحوال مختلفة، وصفات متباينة، ونرى أن الأجسام النباتية والمعدنية. لها [4] ] بحسب أمزجتها المختلفة، آثار مختلفة، وخواص متباينة.
فلم لا يجوز أن يكون الحال في الأمزجة الإنسانية أيضا كذلك؟
وعلى هذا التقدير، فإنه لا يمتنع أن يقال: إنه اختص بدن هذا النبي بمزاج مخصوص، ولأجل ذلك المزاج، قدر على الإتيان بمثل هذه المعجزات.
(1) الفصل السادس في شبهات القائل (ط) .
(2) سقط (ت) .
(3) المسائل (ت) .
(4) سقط (ت) .