فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 2479

[109] بمعني أنه من حيث إنه هو، مع قطع النظر عن وجود السبب وعن عدمه، فإنه يقبل الوجود والعدم أو يقول: إنه صار واجب الوجود في الحال لحضور سبب وجوده، لكنه ممكن الوجود بالنظر إلى الزمان المستقبل.

والجواب: أن نقول: أما الوجه الأول فباطل، لأن ماهية الشيء إما أن تكون عين وجوده أو غيره، فإن كان الأول امتنع أن يقال: إنه من حيث إنه هو ممكن الوجود، لأن على هذا القول لا هوية له سوى الوجود، لكن الوجود من حيث إنه وجود ينافي العدم، والمنافي للشيء لا يكون قابلا له، فوجب أن يمتنع كون تلك الماهية قابلة للعدم.

وأما الاحتمال الثاني: [1] وهو أن تكون الماهية غير الوجود، فنقول:

فعلى هذا التقدير المحكوم عليه بالإمكان، إما الماهية، أو الوجود، أو موصوفية الماهية بالوجود، ومحال أن يكون المحكوم عليه بالإمكان هو الماهية [لأن الماهية] [2] من حيث هي هي، لا تقبل الانتفاء والتبديل، بل هي واجبة التحقق لعينها ولذاتها فلا تكون ممكنة البتة. ومحال أن يكون المحكوم عليه بالإمكان هو الوجود من حيث إنه وجود، لأن الوجود من حيث إنه وجود [لا يقبل العدم، فيمتنع أن يكون الوجود من حيث إنه وجود] [3] قابلا للعدم، ومحال أن يكون المحكوم عليه بالإمكان هو موصوفية الماهية بالوجود، لأن تلك الموصوفية إن لم تكن أمرا وجوديا فقد بطل الحديث، وإن كان أمرا وجوديا عاد التقسيم الأول. فثبت أن هذا العذر الذي ذكرتموه باطل.

وأما السؤال الثاني: وهو أن الإمكان إنما يتحقق بالنسبة إلى الزمان المستقبل.

فنقول: إما أن يكون المراد منه: أن عند حصول الاستقبال، يحصل هذا الإمكان [وإما أن يكون المراد منه: أن الإمكان] [4] حصل [في

(1) الوجه (س) .

(2) من (س) .

(3) من (ز) .

(4) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت