فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 2479

[123] [الوجه [1] ] الأول: إن قولنا: إن شاء الفعل، فعل: قضية شرطية [وليس] [2] من شرط كون القضية الشرطية صادقة: صدق جزأيها [3] ، فإن الشرطية الصادقة قد تكون مركبة من جزءين صادقين. كقولنا: إن كان الإنسان حيوانا، كان جسما. وقد تكون الصادقة مركبة من كاذبتين كقولنا: إن كانت الخمسة زوجا، كانت منقسمة بمتساويين. وقد تكون مركبة من مقدم كاذب، وتالى صادق. كقولنا: إن كان الإنسان حمارا [4] كان حيوانا. وأما القسم الرابع: وهو أن يكون المقدم صادقا والتالي كاذبا. فهذا محال. لأن الحق لا يستلزم الباطل. إذا ثبت هذا فنقول: صدق قولنا: إنه إن شاء الفعل فعل، وإن شاء الترك ترك، لا يتوقف على صدق قولنا: إنه إن شاء الفعل فعل، وإن شاء الترك ترك [5] لما بينا أن صدق الشرطية قد يحصل مع كون المقدم والتالي كاذبين معا، ومع كون المقدم وحده كاذبا. فيثبت: أن بتقدير أن يصح أن القادر ما ذكروه، فإنه لا يلزم من كون الشيء قادرا، صدق أنه شاء الفعل تارة، وشاء الترك أخرى.

والوجه الثاني: وهو أن حال كونه تاركا للفعل، يستحيل أن يصدق عليه كونه فاعلا له، وحال كونه فاعلا [له] [6] يستحيل أن يصدق عليه:

كونه تاركا له. وفي الحالتين يصدق عليه: أنه قادر على الفعل. فيثبت: أن صدق كونه قادرا على الفعل، لا يتوقف على صدق أنه شاء الفعل، ففعله. أو شاء الترك، فتركه. إذا ثبت هذا، فنقول: إنه حق أنه سبحانه، إن شاء الفعل فعل، وإن شاء الترك ترك. لكن لا يلزم منه أن يقال: إنه [7] شاء

(1) من (ط)

(2) من (س)

(3) جزئه (ت)

(4) جمادا (ط)

(5) ترك (ت، ط)

(6) من (ت)

(7) إنه ان شاء (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت