فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 2479

[122] فهذا أحد عشر وجها، في تقرير أن القول بالقادر على التفسير الذي ذكروه [1] : محال. وإذا ثبت هذا، ظهر أن تأثيره تعالى في تكوين العالم، وفي تكوين سائر آثاره إنما كان لعين [2] ذاته، أو للأمور اللازمة لذاته. وقد اتفق الكل على أنه متى كان الأمر كذلك، فإنه يلزم من قدمه الآثار والأفعال والنتائج. ولهذا السبب، فإن المتكلمين بعد أن أقاموا الدلالة على حدوث العالم، قالوا: لو كان المؤثر في [حدوث] [3] العالم موجبا بالذات. لزم من قدمه، قدم العالم. وذلك يدل على أنهم كانوا معترفين بأن [كل ما] [4] كان تأثيره لذاته، لزم من دوامه، دوام الأثر. وأيضا: فإذا كان [المؤثر] [5] الموجب بالذات حاصلا. مع أنه كان منفكا عن الأثر، مدة [غير] [6] متناهية. ثم حصل الأثر بعد ذلك، من غير أن اختص ذلك الوقت، بإرادة معينة، أو بنوع آخر من الأمور المقتضية للرجحان. فحينئذ يكون ذلك الحدوث في ذلك الوقت: حدوثا، لا لمؤثر أصلا، بل محض الاتفاق، وذلك: باطل: فيثبت: أنه يلزم من دوام الموجب بالذات، دوام الأثر والنتيجة. والله أعلم.

ونختتم هذه المقالة [بخاتمة] [7] وهي أن الفلاسفة قالوا: سلمنا: أن القادر هو الذي [8] إن شاء أن يفعل فعل، وإن شاء أن يترك ترك. إلا أن هذا لا يقتضي صدق قولنا: إنه تعالى إن شاء [9] الفعل تارة، والترك أخرى. ويدل عليه وجهان:

(1) ذكره (ط)

(2) لغير (ت)

(3) من (ط، س)

(4) من (ت)

(5) من (ط، س)

(6) من (س)

(7) من (س)

(8) إن شاء يفعل (ت)

(9) إن شاء (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت