فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 2479

[106] بحسب الصورة وبحسب المادة، فإن كان البرهان الذي هذا شأنه يحتمل أن يكون فاسدا، فحينئذ لا يمكنكم القطع [1] بصحة شيء من الدلائل والبينات [فإن الغاية القصوى فيها أن تكون [2] ] صحيحة بحسب الصورة والمادة، فإذا جوزتم [3] مع هذين الشرطين أن يكون فاسدا، فحينئذ لا يبقى الوثوق بشيء من الدلائل، ويسقط الاعتماد بالكلية عن جميع الدلائل، ويسقط الاعتماد عن الدليل الذي ذكرتموه في إثبات واجب الوجود. وهذا آخر الكلام في تقرير هذه الشبهة، وهي أقوى الشبهات في الحقيقة.

الشبهة الثامنة في نفي التأثير والمؤثر: أن نقول: لو كان الإمكان علة لحاجة الأثر إلى المؤثر، لافتقر المعدوم حال عدمه إلى المؤثر، وهذا محال فذاك محال، بيان الشرطية أن المحوج إلى المؤثر هو الإمكان الخاص لا العام، لكن الإمكان الخاص تعلقه [بطرف الوجود مثل تعلقه] [4] بطرف العدم على السوية من غير تفاوت أصلا، وإذا كانت نسبة هذا الإمكان إلى الطرفين على السوية، وإن كان علة الحاجة في طرف الوجود، وجب أن يكون علة للحاجة في طرف العدم، وإلا لزم رجحان أحد الطرفين المتساويين على الآخر لا لمرجح، وهو محال، وبتقدير صحته فذلك يقدح في قولكم: [5] إن الممكن لا يترجح أحد طرفيه على الآخر إلا لمرجح. فثبت أنه لو كان الإمكان علة للحاجة، لكان المعدوم حال عدمه مفتقرا إلى المرجح والمؤثر. وإنما قلنا: إن هذا محال، لأن العدم المستمر إشارة إلى النفي المحض، والسلب الصرف، وكونه باقيا إشارة إلى أن ذلك السلب المحض بقي مستمرا، أو كل واحد من هذين المفهومين ينافي حصول التأثير. أما أن كونه سلبا محضا ينافي كونه أثرا، فلأن التأثير [6]

(1) الاستدلال (س) .

(2) من (ز) .

(3) حققتم مع حصول هذين (س) .

(4) من (س) .

(5) قولك (س) .

(6) التغاير (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت