فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 2479

[105] الدار وهذا الجدار، لأنه في الساعة [الثانية] [1] لا يبقى حصوله في هذه الساعة، عين هذه الساعة، لأنه [لا] [2] يمكن وجود هذه الساعة في الخارج وفي الذهن، منفكا عن حصول هذا الشيء في هذه الساعة. وأيضا: فحصول هذا الشيء في هذه الساعة من مقولة المضاف، وهذه الساعة وهذا الشيء ليسا من مقولة المضاف.

وإنما قلنا: إنه يمتنع أن يكون حصول هذا الشيء في هذه الساعة، مفهوما زائدا، لأن ذلك الزائد يكون أيضا حاصلا في تلك الساعة، فيكون حصول ذلك المفهوم المغاير في تلك الساعة أمرا مغايرا له، ويلزم التسلسل وهو محال.

الوجه الثاني: في بيان أن ما ذكرتموه [من التقسيم] [3] باطل، هو أنا نشير إلى جسم حاصل في مكان، ونقول: إنه ليس حاصلا في هذا المكان، لأنه لو كان حاصلا فيه فحصوله فيه، إما أن يكون عين ذاته، أو زائدا على ذاته، والأول باطل [لأنه إذا خرج عن ذلك المكان فذاته باقية، وحصوله في ذلك المكان غير باقي والثاني أيضا باطل] [4] لأن ذلك الزائد يكون صفة لذلك الجسم، والصفة حاصلة في الموصوف، فيلزم أن يكون حصول تلك الصفة في ذات الموصوف زائدا عليه، وذلك يوجب [5] التسلسل وهو محال، فثبت بهذين الوجهين: أن ما ذكرتموه من التقسيم قائم في أمور قد علمنا صحتها ببديهة العقل، فوجب أن يكون التقسيم الذي ذكرتموه باطلا.

والجواب: أن نقول: إن التقسيم الذي ذكرناه تقسيم دائر بين النفي والإثبات، والدلائل الدالة على إبطال كل واحد من تلك الأقسام وجوه قطعية يقينية، وإذا ثبت هذا، فنقول: هذا التقسيم الذي ذكرناه، برهان صحيح

(1) من (ز) .

(2) من (س) .

(3) من (س) .

(4) من (ز) .

(5) ولزم التسلسل (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت