فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 2479

[104] ويكون الثاني مستلزما [لثالث، ويكون الثالث مستلزما] [1] لرابع، وهكذا إلى غير النهاية. إلا أن [2] هذا المعنى إنما يتقرر عند وجود أمور متلاصقة، يكون كل واحد منها متصلا بالآخر إلى غير النهاية، إلا أنا إذا قلنا: إن مؤثرية الشيء في الشيء صفة زائدة عليهما، فلا يمكننا أن نشير إلى الشيئين يتصل أحدهما بالآخر إلا ويكون كون أحدهما مستلزما للآخر [أمرا] ثالثا متوسطا بينهما. وهذا يقتضي أن لا يتصل شيء بشيء آخر البتة، وإذا بطل [هذا، بطل] [3] القول بالتسلسل، فثبت: أن القول بثبوت التسلسل في هذا المقام يفضى ثبوته إلى عدمه، فوجب أن يكون القول بثبوته باطلا. فقد ظهر من جملة ما قررنا: أنه لو أثر شيء في شيء لكان تأثير ذلك المؤثر في الأثر إما أن يكون عين ذات المؤثر أو ذات الأثر، وأما أن يكون مفهوما ثالثا لهما، وثبت أن كلا القسمين باطل فاسد، فوجب أن يكون القول بثبوت المؤثر والتأثير باطلا.

فإن قال قائل: إن هذا التقسيم الذي ذكرتموه قائم في مواضع قد علم صحتها. ووجودها بالضرورة، فوجب أن يكون هذا التقسيم فاسدا، وبيانه من وجهين:

الأول: [أن يقال] [4] لو حصلت هذه الدار، وهذا الجدار في هذه الساعة، لكان حصولهما في هذه الساعة، إما أن يكون نفس هذا الشيء، أو نفس هذه الساعة، أو يكون مفهوما ثالثا مغايرا، والأقسام الثلاثة باطلة، فكان القول [بحصول هذا الشيء في هذه الساعة باطلا، وإنما قلنا: إنه يمتنع أن يكون] [5] حصول هذه الدار وهذا الجدار في هذه الساعة، غير وجود هذه

(1) من (ز) .

(2) لأن هذا (س) .

(3) من (ز) .

(4) من (س) .

(5) من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت