فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 2479

[82] هو هو محال. وأما الافتقار، فلا تفسير له، إلا أنه هو الاحتياج والتوقف.

وأما المؤثر فلا تفسير له، إلا الأمر الذي به، ولأجله يحصل ذلك الشيء.

إذا عرفت هذا فنقول: إنا بعد استحضارنا هذه التصورات الثلاثة في عقولنا على أقصى الوجوه. إذا نظرنا إلى جزم العقل بصحة قولنا: الممكن لا يترجح أحد طرفيه على الآخر إلا لمرجح، ثم نظرنا إلى جزم العقل بأن الواحد نصف الاثنين، علمنا بالضرورة أن الجزم الأول أضعف من الجزم الثاني.

[بكثير، وهذا التفاوت ليس لأجل التفاوت في التصورات، فأما في هذه الحالة فقد استحضرنا هذه التصورات على أبلغ الوجوه، فعلمنا أن هذا التفاوت إنما وقع في الحكم والتصديق] [1] .

وأما الجواب عن السؤال الرابع: وهو قوله: «ما الدليل على أن أحد الجزءين، لما كان أقوى من الثاني كان المرجوح ظنيا لا يقينيا؟» .

فنقول: الدليل على أنه يجب كون القضية المرجوحة ظنية لا يقينية: هو أن جزم العقل بهذه القضية المرجوحة، إما أن يكون مع المنع من نقيضها منعا كليا، وإما أن يقال: المنع من النقيض على سبيل الجزم غير حاصل، فإن كان المنع الجازم من النقيض حاصلا [امتنع وقوع التفاوت. وإن كان المنع الجازم من النقيض غير حاصل بل كان احتمال النقيض حاصلا] [2] من بعض الوجوه سواء كان ذلك الاحتمال قريبا أو بعيدا، كان ذلك التصديق ظنا غالبا، فإن احتمال النقيض يوجب هذا المعنى، وحينئذ لا يكون ذلك الجزم علما ويقينا، بل يكون ظنا. فهذا جملة الكلام في الجواب عن السؤالات التي أوردوها على هذا الدليل.

الحجة الثانية: في بيان أن افتقار الممكن إلى المرجح ليست مقدمة بديهية، إنا قد ذكرنا أن جماعة عظيمة من العقلاء ذهبوا إلى أنه لا يجوز [3]

(1) من (س) .

(2) من (ز) .

(3) يجوز (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت