[285] الخاص، وهما معدومان. فنقول: هذا الكلام مغالطة، ذلك لأن الممتنع إما أن يكون له تخصص وتميز في نفسه، أو لا يكون، فإن كان الأول فحينئذ يمكن [1] أن يكون موصوفا بالامتناع، سواء كان الامتناع وصفا ثبوتيا أو لم يكن. وإن كان الثاني فحينئذ لا يكون للممتنع في نفسه تخصص ولا تميز، فلا يمكن أن يكون هو في نفسه موصوفا بالامتناع، لأن ما لا يكون ممتازا عن غيره في نفسه، كيف يعقل أن يختص بحكم معين؟ وإذا كان كذلك، فحينئذ لا يمكن [الحكم] [2] بالامتناع على الممتنع، إلا من حيث أن الذهن يستحضر ماهيته، ثم يحكم عليها بامتناع حصول الوجود الخارجي لها، وعلى هذا التقدير فالمحكوم عليه بهذا الحكم هو تلك الماهية المحصلة في الذهن، والحكم هو امتناع الحصول [3] الخارجي لها. وإذا كان كذلك فحينئذ [4] لا يكون المحكوم عليه بالامتناع وصفا وجوديا ويندفع كلامكم.
والجواب: أن نقول: المحكوم عليه بالامتناع ليس تلك الماهية الحاضرة في الذهن [من حيث إنها حاضرة في الذهن] [5] وإنما الممتنع هو وجودها في الخارج [لكن وجودها في الخارج] [6] ليس بحاصل البتة. فثبت: أن المحكوم.
عليه بالامتناع ليس له ثبوت وحصول أصلا [البتة] [7] فسقط السؤال.
واحتج القائلون بأن الوجوب يمتنع أن يكون وصفا وجوديا. بوجوه: الأول: إنه لو كان أمرا وجوديا لكان مساويا في [الوجوب] [8] لسائر الموجودات، ومخالفا في ماهيته لها، فيلزم أن يكون وجوب الوجوب زائدا على ماهيته وتلك الماهية تكون موصوفة بذلك الوجوب، وذلك الاتصاف إما أن
(1) لا يمكن (س) .
(2) من (س) .
(3) الحضور، وإذا الخ (س) .
(4) فحينئذ يجوز أن يكون الامتناع وصفا وجوديا، ويندفع كلامكم (س) .
(5) من (ز) .
(6) من (س) .
(7) من (ز) .
(8) يمكن أن تنطق الباء: دالا.