فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 2479

[286] يكون على سبيل [الوجوب أو على سبيل] [1] الإمكان، والثاني باطل، وإلا لكان الوجوب بالذات ممكن الوجوب، فيلزم أن يكون الواجب لذاته [ممكنا لذاته] [2] وذلك محال. فبقي الأول [فنقول: فعلى هذا التقدير يكون وجوب الوجوب زائدا عليه، ثم الكلام في الثاني كما في الأول] [3] وذلك يوجب التسلسل وهو محال.

الثاني: لو كان الوجوب أمرا ثابتا، لكان إما أن يكون تمام ماهية الواجب، أو جزءا من تلك الماهية، أو أمرا خارجا عنها والكل باطل. أما أنه يمتنع أن يكون تمام الماهية فلوجوه:

الأول: إنا إذا قلنا: الجسم واجب الوجود لذاته، كان الكلام مفيدا [ولو قلنا: واجب الوجوب. واجب الوجوب لم يكن الكلام مفيدا] [4] فظهر الفرق.

الثاني: إن ماهية واجب الوجود لذاته غير معلومة وكونه واجب الوجود لذاته معلوم، فوجب التغاير.

الثالث: إن وجوب الوجود كيفية لانتساب الموضوع إلى المحمول.

ولذلك قال أهل المنطق [5] : الجهات الثلاثة: الوجوب. والإمكان.

والامتناع. وإذا كذلك امتنع أن يكون الوجوب تمام الماهية. أما أنه يمتنع أن يكون الوجوب جزءا من الماهية. فلأن كل ما كان كذلك كان مركبا، وكل مركب فهو ممكن لذاته، وكل ممكن لذاته فإنما يجب بإيجاب غيره، فيلزم أن يكون الوجوب الذاتي ممكنا لذاته، واجبا بغيره، وهو محال. وأما أنه يمتنع أن يكون الوجوب خارجا عن الماهية، فلأن بتقدير أن يكون الأمر كذلك، لم يكن

(1) من (ز) .

(2) من (ز) .

(3) من (ز) .

(4) من (ز) .

(5) قالوا (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت