فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 2479

[120] عنه؟ وهكذا يكون فيضان كل حادث مشروطا بانقضاء الحادث الذي كان موجودا قبله، كما هو قول الحكماء.

والجواب عن الشبهة الثالثة عشر: وهي قولهم: «إنه يلزم من عدم الأثر عدم المؤثر، فيلزم أن يكون المبدأ الأول ممكنا لذاته» .

فنقول: حق إنه يلزم عدم عند عدم الأثر، (عدم المؤثر) [1] أما ما ليس بحق: فهو: أن عدم المؤثر إنما حصل من عدم الأثر، لأن الأثر تابع، والتابع لا يصير متبوعا، لا في جانب الوجود، ولا في جانب العدم، قوله «هب أن الأمر كذلك، إلا أن هذا الكلام يقتضي أنه كلما ارتفع الأثر فقد ارتفع المؤثر أولا، وذلك يقتضي كون المؤثر قابلا للارتفاع» قلنا: ارتفاع الأثر قد يكون لارتفاع المؤثر، وقد يكون لارتفاع حالة من أحوال ذلك المؤثر، كانت تلك الحالة شرطا لصدور الأثر عن المؤثر. وعند الحكماء: إن صدور كل (أثر) [2] حادث عن المؤثر القديم مشروط بانقضاء حادث آخر وجد قبله، وهكذا لا إلى أول.

والجواب عن الشبهة الرابعة عشر: وهي قولهم «اختصاص النقطة المعينة بالقطبية عند الحكيم، واختصاص الوقت المعين بحدوث العالم فيه عند المتكلم، يوجب رجحان أحد طرفي الممكن لا لمرجح» فنقول: إن تعين النقطة المعينة للقطبية تابع للحركة المعينة، وأما حصول تلك الحركة بعينها، فيحتمل أن يكون السبب فيه أن المادة الفلكية المعينة لا تقبل إلا ذلك النوع المعين من الحركة. هذا على قول الحكيم.

والجواب عن الشبهة الخامسة عشر: وهي قولهم: «لو أثر شيء في شيء، لكان المؤثر في ذلك الأثر باعتبار كونه مؤثرا فيه (أولا باعتبار كونه مؤثرا فيه» فنقول: الحق أنه يؤثر لا باعتبار كونه مؤثرا فيه) [3] بل يؤثر

(1) من (س) .

(2) من (س) .

(3) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت