[121] باعتبار ذاته المخصوصة، فذات الأثر توجب حصول الأثر، ثم عند حصول ذات الأثر تحصل الإضافتان العارضتان للذات أعني: كون أحدهما مؤثرا في الآخر، وكون الآخر أثرا للأول.
والجواب عن الشبهة السادسة عشر: وهي قولهم: «الممكن ما لم يصر واجب الصدور عن المؤثر لم يوجد» فنقول: هذا حق: إلا أن ذلك الوجوب يكون صفة لذات المؤثر لا لذات الأثر، وتفسير هذا الكلام: أنه ما لم يصر المؤثر بحيث يجب تأثيره في ذلك الأثر [1] لم يصدر عنه ذلك الأثر، وبهذا التفسير يسقط ما ذكروه من الشبهة.
والجواب عن الشبهة السابعة عشر: أن نقول كون الأثر ممكن الوجود ومحتاجا، شرط لتأثير المؤثرية فيه، والفرق بين الشرط وبين العلة معلوم.
والجواب عن الشبهة الثامنة عشر: وهي قولهم: «المؤثر إذا صار مؤثرا في الأثر فتلك المؤثرية حكم حادث» فنقول: لو كان المؤثر صفة زائدة للزم التسلسل، وهو محال، فظهر أنها ليست صفة موجودة في الأعيان. فهذا جملة الكلام (في الجواب) [2] عن هذه الشبهات (والله ولى الإرشاد والهداية والعصمة بفضله) [3] .
(1) أن يصدر ذلك (س) .
(2) من (س) .
(3) من (ز) .