بالرؤية، وقد أخذ بذلك المجمع الفقهي التابع للرابطة بقراره رقم (1) في الدورة (الرابعة) ، وهو ما ذهب إليه مجلس هيئة كبار علماء السعودية، وأيده الشيخ عبد العزيز بن باز [1] -رحمه الله- حيث لا يجوز عنده الاعتماد على الحساب في إثبات الأهلة. وذلك لما يأتي:
أ- جاء في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى ترَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيكُمْ فَاقْدِرُوا"
لَه" [2] ."
ومعنى اقدروا له أي أكملوا عدته ثلاثين يومًا، كما جاء ذلك في حديث ابن عمر عند البخاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً فَلا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ" [3] .
وقد فسره ابن عمر بفعله"إذا لم يَرَ الهلال والسماء صافية فإنه يصبح صائمًا ويكمل ثلاثين" [4] ، يؤيد ذلك قوله تعالى: {قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [5] ، أي تمامًا. ويمكن اعتبار الحساب في القبلة والوقت.
وقيل في معنى:"اقدروا له":"أي ضيقوا له العدد، من قوله تعالى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [6] ، أي ضيق، والتضييق أن يجعل شعبان تسعة وعشرين يومًا."
قال ابن حجر [7] : المراد بالحساب في قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّا أُمَّةٌ أُمَّيَّةٌ لا نَكْتُبُ"
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/ 74) .
(2) أخرجه مسلمٌ: كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال (1797) .
(3) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيتم ..." (1774) .
(4) فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية (10/ 104) .
(5) سورة الطلاق: 3.
(6) سورة الطلاق: 7.
(7) فتح الباري، لابن حجر (4/ 127) .