وَلا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا" [1] يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين."
المراد به حساب النجوم وتسييرها، فعلق الحكم بالصوم وغيره بالرؤية لدفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير، بل ظاهر السياق يشعر بنفي تعليق الحكم بالحساب أصلًا.
2 -يرى بعض الفقهاء من الحنفية [2] والمالكية [3] والشافعية [4] وغيرهم ومنهم مطرِّف بن عبد الله بن الشخير، وابن شرمج، وابن قتيبة، أنه يجوز اعتماد الحساب في إثبات الهلال؛ وذلك لأن معنى:"اقدروا له"، أي: قدروه بحساب المنازل، يعني: منازل القمر، ونقله العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري [5] .
وقال أبو عمر في الاستذكار:"وقد كان بعض كبار التابعين يذهب في هذا إلى اعتباره بالنجوم ومنازل القمر وطريق الحساب، والعد بالحساب أمر قطعي والرؤية أمر ظني، فالأخذ بالقطعي أولى" [6] .
وقد أخذ بذلك بعض الفقهاء المعاصرين ومنهم مصطفى الزرقاء، وقد أخذ بذلك المجمع الفقهي لمنظمة المؤتمر الإِسلامي بقراره رقم (18) (16/ 3) .
(1) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا نكتب ..." (1780) ، مسلم: كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال (1806) .
(2) حاشية ابن عابدين (2/ 411) .
(3) الفروق، للقرافي (2/ 178) .
(4) المجموع (6/ 276) .
(5) عمدة القاري شرح صحيح البخاري، للعيني (10/ 271) دار الفكر.
(6) حاشية ابن عابدين (2/ 411) ، الفروق، للقرافي (2/ 178) دار المعرفة لبنان، روضة الطالبين للنووي، (ص: 330) ، الشرح الكبير، لابن قدامة (7/ 332) ، كشاف القناع، للبهوتي (2/ 302) ، وانظر: الموسوعة الفقهية الكويتية، كلمة (رؤية الهلال) .