13 وَبَنِينَ شُهُوداً: كانوا عشرة بنين لا يغيبون عن عينه.
17 سَأُرْهِقُهُ: أعجله بعنف ، صَعُوداً: عقبة في النار «1» .
29 لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ: مسوّدة للجلود «2» . وقيل «3» : معطشة للنّاس.
30 عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ: هكذا ذكره في الكتب المتقدمة ، فذكره كذا في القرآن ليستيقنوا.
وقيل: التسعة نهاية الآحاد ، والعشرة بداية العشرات ، وتسعة عشر جامعة لهما لأكثر القليل وأقل الكثير فكان أجمع الأعداد فجعلت بحسابها خزنة النّار «4» .
31 وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ: من كثرتهم «5» .
وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى: أي: هذه النّار «6» .
(1) قال الفخر الرازي في تفسيره: 30/ 200: «و في الصعود» قولان:
الأول: أنه مثل لما يلقى من العذاب الشاق الصعب الذي لا يطاق مثل قوله: يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ، و «صعود» من قولهم: عقبة صعود وكدود: شاقه المصعد.
والثاني: أن صَعُوداً اسم لعقبة في النار كلما وضع يده عليها ذابت ، فإذا رفعها عادت ، وإذا وضع رجله ذابت وإذا رفعها عادت ، وعنه عليه الصلاة والسلام: «الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوي فيه أبدا» اه - .
ينظر الحديث عن أبي سعيد الخدري مرفوعا في مسند الإمام أحمد: 3/ 75 ، وسنن الترمذي: 5/ 429 ، كتاب التفسير ، تفسير سورة الأنبياء ، حديث رقم (3326) ، وتفسير الطبري: 29/ 155 ، والمستدرك للحاكم: 2/ 507 ، كتاب التفسير ، سورة المدثر.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي.
(2) معاني القرآن للفراء: 3/ 203 ، وتفسير الطبري: 29/ 159 ، ومعاني الزجاج: 5/ 247 ، وتفسير البغوي: 4/ 416 ، وتفسير القرطبي: 19/ 77.
(3) نقله الماوردي في تفسيره: 4/ 348 عن الأخفش.
واللّوح: العطش كما في المفردات للراغب: 456 ، واللسان: 2/ 585 (لوح) .
(4) ينظر ما سبق في تفسير الماوردي: 4/ 349.
(5) تفسير الطبري: 29/ 162.
(6) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 29/ 162 عن قتادة ، ومجاهد.
ونقله الماوردي في تفسيره: 4/ 350 عن قتادة.
وانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 5/ 248 ، وتفسير البغوي: 4/ 417.