أي: الجائرون عن الهدى .
- {فَمَنْ أَسْلَمَ فأولئك تَحَرَّوْاْ رَشَداً} .
أي: [تعمدوا الرشد] وأصابوه.
-ثم قال: {وَأَمَّا القاسطون فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً} .
أي: وأما العادلون الجائرون عن الهدى فكانوا حطباً يوم القيامة لجهنم.
-ثم قال: {وَأَلَّوِ استقاموا عَلَى الطريقة لأَسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقاً * لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ...} .
كل ما تقدم من إخبار الله هو من قول الجن إلا هذا ، فإنه من قول الله ، أ ي: لو استقام القاسطون [على] طريقة الحق [أي] : طريقة الإسلام وهي [الطاعمة] لله ، لَوَسّعْنا عليهم في الرزق لنختبرهم فيه فننظر عملهم وشكرهم . قاله ابن جبير وقتادة ومجاهد [قاله مجاهد: الطريقة: الإسلام ، والماء: المال ، والغدق: الكثير] .
والغَدَق: الماء الظاهر ، والرَّغَد: الكَثِير ، والماء يُراد به العيش والرزق .
وقيل: معناه: لو استقاموا على طريقة الضلال لَوَسَّعنا عليهم في الرزق استدراجاً ، ذكر الضحاك وقاله الفراء.
(و) القول الأول أصح كما قال: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى ءَامَنُواْ واتقوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بركات ...} [الأعراف: 96] الآية.
-ثم قال: {وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ ...} .
أي: عن القرآن [وقبوله] .
{يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً} .
أي: ندخله عذاباً شديداً قال ابن عباس {عَذَاباً صَعَداً} ، أي: مشقة من العذاب وقال قتادة {صَعَداً} أي: صعوداً من عذاب الله/ لا راحة فيه وقال أبو سعيد الخدري: {عَذَاباً صَعَداً} : هو جبل في النار ، كلما جعلوا أيديهم [عليه] ذابت ، وإذا رفعوها عادت ويقال: تَصَعّدني الشّيء أي: شقّ عَلَيّ.
وقرأ مسلم بن جندب: نُسلِكه ، جعله رباعياً . يقال: سَلَكه وأَسلَكه . ويقال: سَلَكَ ، وهو وَسَلَكْتُهُ مثل رَجَعَ ورَجَعْتُهُ.
-ثم قال: {وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ الله أَحَداً} .