فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461424 من 466147

أي: وأوحي إلى أن المساجد لله {فَلاَ تَدْعُواْ} أيها الناس {مَعَ الله أَحَداً} أي: لا

تشركوا به قال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كناسئهم وبِيَعَهُم اشركوا ، فأمر الله نبيه أن يوحدوا الله وحده إذا دخلوا المساجد . قال ابن جبير: قالت الجن للنبي: كيف لنا أن نأتي المساجد ونحن [ناءون] عنك ، وكيف نشهد الصلاة ، فنزلت {وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ} الآية والمساجد جمع مسجد . ومسجد يعني السجود ، فكأنه قال: وأن السجود لله لا لغيره . ويجوز أن يكون جمع مسجد هو موضع السجود.

وقال الفراء (يقال) { [وَ] أَنَّ المساجد لِلَّهِ ، يراد به مساجد الرجل ، ما يسجد عليه من جبهته ويديه وركبتيه وصدور قدميه .

وأنكر ذلك النحاس وغيره.

وقوله: {فَلاَ تَدْعُواْ} خطاب للجماعة والنون حذفت للنهي.

-ثم قال: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ الله يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً} .

أي: لما قام (محمد يدعو الله) يقول: لا إله إلا الله ، كاد الجن يكونون على محمد لبداً ، أي جماعات بعضها فوق بعض.

وواحد لِبَد: لِبْدة . ويقال: لُبد - بضم اللام - واحدها لُبْدة.

فمن كسر [ {وَأَنَّهُ} ] جعله من قول الجن إخباراً من الله لنا عن قولهم ذلك ، ويكون المعنى على ما قال ابن جبير أن الجن رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأصحابه يصلون بصلاته فعجبوا من طوعهم له فقالوا لقومهم: وإنه لما قام عبد الله يدعو الله كاد أصحابه يكونون عليه لِبَداً .

ويجوز الكسر ، وهو من كلام الله ، لا حكاية عن الجن ويكون المعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قام يدعو إلى الله كاد الجن يكونون عليه لِبَداً.

فأما من فتح فهو من كلام الله أيضاً على هذا المعنى ، أي: كاد الجن [يركبون محمد من الحرص] لما سمعوه يتلو القرآن فدنوا منه حتى كادوا يركبونه ، هذا معنى قول ابن عباس والضحاك ، فيكون الضميران في (كادوا يكونون) للجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت