أي: خَفِّفَ . ومنه"لا تُسَبِّخي بدُعائِك"، أي: لا تُخَفِّفي . وقيل: التَّسْبيخ: المَدُّ . يقال: سَبِّخي قُطْنَكِ ، أي: مُدِّيه ، والسَّبيخة: قطعة من القطن . والجمعُ سبائخُ . قال الأخطل يصف صائِداً وكلاباً:
4367 فأَرْسَلوهُنَّ يُذْرِيْنَ الترابَ كما ... يُذْرِيْ سبائخَ قُطْنٍ نَدْفُ أوتارِ
وقال أبو الفضل الرازي:"وقرأ ابن يعمرَ وعكرمة"سَبْخاً"بالخاء معجمةَ وقالا: معناه نَوْماً ، أي: يَنامُ بالنهار ليَسْتعينَ به على قيام الليل . وقد تحتمِلُ هذه القراءةُ غيرَ هذا المعنى ، لكنهما فَسَّراها فلا تَجاوُزَ عنه". قلت: في هذا نظرٌ ؛ لأنهما غايةُ ما في البابِ أنَّهما نقلا هذه القراءةَ ، وظَهَرَ لهما تفسيرُها بما ذكرا ، ولا يَلْزَمُ مِنْ ذلك أنَّه لا يجوزُ غيرُ ما ذَكَرا مِنْ تفسيرِ اللفظة .
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8)
قوله: {تَبْتِيلاً} : مصدرٌ على غير الصدرِ وهو واقعٌ موقعَ التَّبَتُّل ؛ لأنَّ مصدرَ تَفَعَّل نحو: تَصَرَّفَ تَصَرُّفاً ، وتكرَّمَّ تكرُّماً . وأمَّا التفعيلُ فمصدرُ فَعَّل نحو: صَرَّف تَصْرِيفاً . ومثلُه قولُ الشاعر: