قوله: {وَطْأً} قرأ أبو عمروٍ وابنُ عامر بكسرِ الواو وفتح الطاءِ بعدَها ألفٌ . والباقون بفتح الواو وسكون الطاء . وقرأ قتادةُ وشبلٌ عن أهل مكة"وِطْئاً". وظاهرُ كلامِ أبي البقاءِ يُؤْذِنُ أنه قُرِئ بفتحِ الواو مع المدِّ فإنه قال:"وِطاء بكسرِ الواو بمعنى: مُواطَأَة ، وبفتحها اسمٌ للمصدر ، و"وَطْئاً"على فَعْل ، وهو مصدرٌ وَطِىءَ"فالوِطاءُ مصدرُ واطَأَ كقِتال مصدرِ قاتَل . والمعنى: أنها أشدُّ مواطَأةً ، أي: يُواطِىءُ قلبُها لسانَها ، إنْ أَرَدْتَ النفسَ ، أو يُواطئ فيها قَلْبُ القائمِ لسانَه ، إنْ أَرَدْتَ القيامَ أو العبادةَ أو الساعاتِ ، أو أشدُّ موافقةً لِما يُراد من الخُشوعِ والإِخلاصِ ، والوَطْءُ بالفتح أو الكسرِ على معنى: أشدُّ ثَباتَ قَدَمٍ وأَبْعدُ مِن الزّلَلِ ، أو أثقلُ وأغلظُ مِنْ صلاةِ النهارِ على المصلِّي ، من قولِه عليه السلام:"اللهم اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ"وعلى كلِّ تقدير فانتصابُه على التمييز .