أحدهما: أنها فتحت أبوابها ، قاله ابن جريج.
الثاني: أنها تنشق من المجرة ، قاله عليّ رضي الله عنه.
وفي قوله"واهية"وجهان:
أحدهما: متخرقة ، قاله ابن شجرة ، مأخوذ من قولهم وَهَى السقاءُ إذا انخرق ، ومن أمثالهم:
خَلِّ سبيلَ مَنْ وَهَى سِقاؤه... ومَن هُريق بالفلاةِ ماؤهُ
أي من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه.
الثاني: ضعيفه ، قاله يحيى بن سلام.
{والملَكُ على أَرجائها} فيه وجهان:
أحدهما: على أرجاء السماء ، ولعله قول مجاهد وقتادة.
الثاني: على أرجاء الدنيا ، قاله سعيد بن جبير.
وفي"أرجائها"أربعة أوجه:
أحدها: على جوانبها ، قاله سعيد بن جبير.
الثاني: على نواحيها ، قاله الضحاك.
الثالث: أبوابها ، قاله الحسن.
الرابع: ما استدق منها ، قاله الربيع بن أنس.
ووقوف الملائكة على أرجائها لما يؤمرون به فيهم من جنة أو نار.
{ويَحْمِلُ عَرْشَ ربِّك فوقهم يَومئذٍ ثمانيةُ} يعني أن العرش فوق الثمانية وفيهم ثلاثة أقاويل:
أحدها: ثمانية أملاك من الملائكة ، قاله العباس بن عبد المطلب.
الثاني: ثمانية صفوف من الملائكة ، قاله ابن جبير.
الثالث: ثمانية أجزاء من تسعة ، وهم الكروبيون ، قاله ابن عباس ، وروى أبو هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يحمله اليوم أربعة ، وهم يوم القيامة ثمانية".
وفي قوله {فوقهم} ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنهم يحملون العرش فوق رؤوسهم.
الثاني: أن حملة العرش فوق الملائكة الذين على أرجائها.
الثالث: أنهم فوق أهل القيامة.
{يومئذٍ تُعْرَضونَ} يعني يوم القيامة ، روى الحسن عن أبي موسى قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات ، أما عرضتان فجدال ومعاذير ، وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف من الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله"
{لا تَخْفَى منكم خافيةٌ} فيه ثلاثة تأويلات: