أحدها: أن أبدانهم خوت من أرواحهم مثل النخل الخاوية ، قاله يحيى بن سلام.
الثاني: أن الريح كانت تدخل في أجوافهم من الخيشوم ، وتخرج من أدبارهم ، فصاروا كالنخل الخاوية ، حكاه ابن شجرة.
الثالث: لأن الريح قطعت رؤوسهم عن أجسادهم ، فصاروا بقطعها كالنخل الخاوية.
{وجاءَ فرعونُ ومَن قَبْلَهُ} فيه وجهان:
أحدهما: ومن معه من قومه وهو تأويل من قرأ"ومن قِبلَهُ"بكسر القاف وفتح الباء.
والثاني: ومن تقدمه ، وهو تأويل من قرأ"ومن قَبْلَهُ"بفتح القاف وتسكين الباء.
{والمؤتفِكاتُ بالخاطئة} في المؤتفكات قولان:
أحدهما: أنها المقلوبات بالخسف.
الثاني: أنها الأفكات وهي الاسم من الآفكة ، أي الكاذبة.
والخاطئة: هي ذات الذنوب والخطايا ، وفيهم قولان:
أحدهما: أنهم قوم لوط.
الثاني: قارون وقومه ، لأن اللَّه خسف بهم.
{فعصَوْا رسولَ ربِّهم} فيه وجهان:
أحدهما: فعصوا رسول الله إليهم بالتكذيب.
الثاني: فعصوا رسالة اللَّه إليهم بالمخالفة ، وقد يعبر عن الرسالة بالرسول ، قال الشاعر:
لقد كذَبَ الواشون ما بُحْت عندهم... بسرٍّ ولا أرسلتهم برسول.
{فَأَخَذَهُمْ أَخذةً رابيةً} فيه خمسة أوجه:
أحدها: شديدة ، قاله مجاهد.
الثاني: مُهلكة ، قاله السدي.
الثالث: تربوبهم في عذاب اللَّه أبداً ، قاله أبو عمران الجوني.
الرابع: مرتفعة ، قاله الضحاك.
الخامس: رابية للشر ، قاله ابن زيد.
{إنا لما طَغَى الماءُ حَمَلْناكم في الجاريةِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: ظَهَر ، رواه ابن أبي نجيح.
الثاني: زادَ وكثر ، قاله عطاء.
الثالث: أنه طغى على خزانه من الملائكة ، غضباً لربه فلم يقدروا على حبسه ، قاله عليّ رضي الله عنه.
قال قتادة: زاد على كل شيء خمسة عشر ذراعاً.
وروي عن ابن عباس أنه قال: ما أرسل من ريح قط إلا بمكيال.