الخامس: أن الطاغية عاقر الناقة ، قاله ابن زيد.
{وأمّا عادٌ فأهْلِكوا بريحٍ صَرْصَرٍ عاتيةٍ} روى مجاهد عن ابن عباس قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نُصِرْتُ بالصَّبا وأُهلِكتْ عاد بالدَّبور".
فأما صرصر ففيها قولان:
أحدهما: أنها الريح الباردة ، قاله الضحاك والحسن ، مأخوذ من الصر وهو البرد.
الثاني: أنها الشديدة الصوت ، قاله مجاهد.
وأما العاتية ففيها ثلاثة أوجه:
أحدها: القاهرة ، قاله ابن زيد.
الثاني: المجاوزة لحدها.
الثالث: التي لا تبقى ولا ترقب.
وفي تسميتها عاتية وجهان:
أحدهما: لأنها عتت على القوم بلا رحمة ولا رأفة ، قاله ابن عباس.
الثاني: لأنها عتت على خزانها بإذن اللَّه.
{سَخّرها عليهم سَبْعَ ليالٍ وثمانيةَ أيام حُسوماً} اختلف في أولها على ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنّ أولها غداة يوم الأحد ، قاله السدي.
الثاني: غداة يوم الأربعاء ، قاله يحيى بن سلام.
الثالث: غداة يوم الجمعة ، قاله الربيع بن أنس.
وفي قوله {حُسُوماً} أربعة تأويلات:
أحدها: متتابعات ، قاله ابن عباس وابن مسعود ومجاهد والفراء ، ومنه قول أمية بن أبي الصلت:
وكم يحيى بها من فرط عام... وهذا الدهر مقتبل حسوم.
الثاني: مشائيم ، قاله عكرمة والربيع.
الثالث: أنها حسمت الليالي والأيام حتى استوفتها ، لأنها بدأت طلوع الشمس من أول يوم ، وانقطعت مع غروب الشمس من آخر يوم ، قاله الضحاك.
الرابع: لأنها حسمتهم ولم تبق منهم أحداً ، قاله ابن زيد ، وفي ذلك يقول الشاعر:
ومن مؤمن قوم هود... فأرسل ريحاً دَبوراً عقيماً
توالتْ عليهم فكانت حُسوماً... {فترى القوم فيها صرعى كأنّهم أعجازُ نخلٍ خاويةٍ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: البالية ، قاله أبو الطفيل.
الثاني: الخالية الأجواف ، قاله ابن كامل.
الثالث: ساقطة الأبدان ، خاوية الأصول ، قاله السدي.
وفي تشبيههم بالنخل الخاوية ثلاثة أوجه: