فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36484 من 466147

تفرقة بينه وبين غيره من المسلمين، بل على ما تقدم ذكره من تحقيق حق، لذلك

قال الله عز من قائل وهو أعلم للملائكة: (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ

وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) . ويوضح هذا قوله - جلَّ جلالُه -:

(ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ) يعني: المسلمين (فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ) .

فمن الممكن أن تكون المطالبة بالأسماء التي هي لله جل ذكره، المقتضية

لأسماء المسمين من الموجودات، ويمكن أن يكون بأسماء المسميات؛ إذ هي

منفصلة من معانيها على ما تقدم ذكره فيهن من كونها مسماة فيما هنالك بما هي

موجودة له وبه، ومما يكون مآلها ومصيرها.

وقرأ ابن أبي عبلة من حرف أُبي:"ثم عرضها على الملائكة"وفي قراءة

عبد الله بن مسعود:"ثم عرضهن"بالنون، وما من اسم لمسمى إلا له من

أسماء الله ما يقتضيه.

وإذا تمهد أن تكون المطالبة بالإنباء بأسماء المسمين بها، فيمكن أن يكون

معنى قوله: (يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ) أي: بأسماء أنفسهم، فإن الكلام

العلي يسع ذلك كما تقدم ذكره، وإن أسماء الملائكة - عليهم السَّلام - هي على

حقائقهم وحقائق ما أوجدوا له كرضوان خازن الجنة، ومالك خازن النار - عليهم

السلام - جميع معاني موجودات الجنان مفصلة على معنى اسم الرضوان، وكذلك

اسم ملك في مقارفة العصيان من المملوك والخلاف منه، فيفصل اسمه إلى جميع

معاني موجودات جهنم - أعاذنا الله الرحيم برحمته منها - من أسر ووثاق وغضب

وعذاب وألم وجهامة وجواب وخزي، ثم إلى جميع موجوداتها إلى غاية المعلوم

وقد قيل: إن اسم جبريل - عليه السلام - عبد الله، وميكائيل عبد الرحمن، فإن كان ذلك

يثبت من طريق مقطوع به، فقد كان جبريل - عليه السلام - رسول الله جل ثناؤه إلى المرسلين

-صلوات الله عليهم أجمعين - والرسالة مقتضاها البشارة والنذارة، ومقتضاها

الوعد والوعيد، ثم الثواب والعقاب، فكان لذلك - عليه السلام - يجيء بإهلاك المهلكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت