يتجمعون على ذلك ويفترقون عليه بإذن ربه - جلَّ جلالُه - .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا قضى الله الأمر في السماء سمعت الملائكة له كوقع"
سلسلة على صفوان..."وفيه:(حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا"
الْحَقَّ) ثم كذلك إلى العنان، وهو السحاب بين السماء والأرض،
فتسترق الشياطين من ذلك العلم فيكون عن ذلك ما يقال له الكهانة"."
وفي أخرى:"إن الملائكة تجلس في العنان"ثم ما يباهي الله به الملائكة
عندما يكون من عباده ما يكرمهم به من طاعة، واجتماع منهم إلى تعلم أو ذكر.
(فصل)
وقد تقدم فيما مضى أن أسماء الله - جلَّ جلالُه - على ثلاثة معالم:
-اسم يدل على ذات فقط، كقوله جل قوله:(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ
شَهِيدٌ)وكذلك مذكور ومعلوم ومعبود، واسم الله من ذلك لعدم العلم
باشتقاقه.
-واسم يدل على ذات وصفة، كحي وعليم وقدير ومريد ونحو هذا.
-واسم يدل على ذات وفعل، كاسمه الخلاق والرازق والكافي والحافظ
والمقدم والمؤخر ونحو هذا.
فعلى هذا النحو يتطرق إلى تعرف أسمائه ومقتضياتها، وهم كذلك جميع
الموجودات؛ فهي إما اسم ينبئ عن ذات الشيء وحقيقته، أو اسم ينبئ عن صفة
ذلك المسمى، أو اسم يدل على فعله وعمله وما وجد له، ويزيدك إيضاحًا علمك
بأن جميع الموجودات تعمها معرفتك بأن لكل عين معنى، ولكل حق حقيقة،
فالعين هي الذات والمعنى فيه وعنه، وبه يكون الاسم الدال عليه.
ومن ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك..."
فإذًا أسماء الموجودات كلها عند الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه معلومة، مسماة عنده
بأسماء ما وجدت له من عمل أو علم أو دلالة ذات وحق حقيه أو سعادة أو شقاء،
معلوم عنده أهل الجنة وأهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وبلدانهم
ليست كما هي عندنا، إذ كان الاسم منها يدل على مسماه بآنيته وبما هو له حقيقة.
وقد تقدم أنه المسمى، ويدل أيضًا على مسماه بما هو لقب أو تفاؤل أو يكون