[114] ذلك الشيء في نفسه ممكن الوجود محتاجا إلى الغير، فثبت أن عند عدم الإمكان والحاجة يمتنع كون الشيء مؤثرا فيه فلو صار [1] مؤثرا فيه عند حصول الإمكان والحاجة لزم أن يكون هذا الإمكان، وهذه الحاجة علّة لكون ذلك المباين [2] علة لوجوده، وهذا محال لوجهين:
الأول: إنه يلزم أن يحصل لغير واجب الوجود لذاته تأثيرا [في ذات واجب الوجود لذاته [3] ] وهو محال.
الثاني: إنا قد دللنا على أن هذا الإمكان وهذه الحاجة أمران [4] عدميان، ولو جعلناهما علة لكون العلة الفاعلة [مؤثرة في وجود الأثر لكانت العلة الأولى [5] ] لهذه الموجودات أمرا عدميا [6] وحينئذ يلزم كون العدم علة الوجود [و] هذا محال [7] .
الشبهة الثامنة عشر: إن المؤثر ما كان مؤثرا بالفعل قبل دخول [8] الأثر، فإذا صار مؤثرا بالفعل عند وجود الأثر، فقد حدثت تلك المؤثرية، فإن كان حدوثها لأجل هذا الأثر لزم الدور، وإن كان حدوثها لشيء آخر لزم التسلسل، وإن حدثت هذه المؤثرية لا لسبب أصلا، كان ذلك قولا، بأن المحدث الممكن [9] غني عن المؤثر والفاعل، فهذا تمام شبهات القائلين بنفي التأثير والأثر.
(1) فرضنا (س) .
(2) الممكن (س) .
(3) من (ز) .
(4) قيدان (س) .
(5) من (س) .
(6) امران عدميان (ز) .
(7) هذا خلف (س) .
(8) وجود (س) .
(9) من (ز) .