[161] تحصل في ذاته عين الحرارة [بل نقول] [1] تحصل في ذاته مثال الحرارة [وشبحها [2] ] وصورتها ورسمها. كما [أنا] [3] إذا نظرنا في المرآة، فإنه يحصل فيها: مثال المرئي وشبحه وصورته، لا عين ذاته. ثم نقول: سلمنا أنه لا بد وأن يكون ذلك المعلوم موجودا في الخارج. فلم لا يجوز أنه حصل في الخارج من كل ماهية: صورة كلية، مجردة قائمة بنفسها؟ وهذا هو الذي نقل عن [الحكيم [4] ] الإلهي «أفلاطون» أنه كان يثبت لكل ماهية مثالا كليا، قائما بالنفس، مجردا عن التغيرات. وعلى هذا التقدير فإنه يكفي في حصول العلم بالماهيات، وحصول هذه المثل في الخارج. ولا حاجة إلى القول: بإثبات هذه الأعيان في الخارج. ثم نقول: هب أن قائلا يقول: كان العلم موجودا مع الله في الأزل. إلا أنه لا نزاع في أن هذه الحوادث اليومية، ما كانت موجودة في الأزل. مع أنه سبحانه كان في الأزل عالما بها. فما ذكرتموه في الجواب عن هذه الحوادث اليومية، فهو جوابنا عن العلم بكلية العالم [والله أعلم [5] ].
والجواب: أما النقض بالمحالات. فالجواب عنه (7) من وجهين: الأول: إنا لا ندعي أن كل ما كان معلوما، وجب أن يكون موجودا.
بل ندعي أن المعلوم لا يكون معلوما، إلا إذا كان في نفسه واقعا على الوجه الذي باعتباره كان معلوما. فإن كان المعلوم عدما، وجب أن يكون ذلك المعلوم في نفسه عدما. وإن كان وجودا، وجب أن يكون في نفسه وجودا. إذ لو لم يكن الأمر كذلك، لما كان العلم مطابقا للمعلوم. فحينئذ يكون جهلا لا علما. إذا ثبت هذا فنقول: إذا علمنا أن شريك الإله ممتنع، فههنا المعلوم هو كون شريك الإله ممتنعا، فوجب أن يكون شريك الإله ممتنعا في نفسه، حتى
(1) من (ط)
(2) من (ت)
(3) من (ت)
(4) من (ت)
(5) عنها (ط)