[86] لزمهم ذلك على بعض مذاهبهم، لكن الفرق بين الإلزام وبين الالتزام معلوم.
وأما المعارضة الثالثة [1] وهي قولهم: «لو كانت هذه القضية بديهية، لكان العلم بافتقار الممكن الباقي إلى المؤثر، علما بديهيا. وليس كذلك» .
فنقول: إن كل من تصور في الموجود الباقي كونه متساويا، اضطر إلى العلم بافتقاره إلى المؤثر [نعم قد لا يحكم بافتقاره إلى المؤثر] [2] لاعتقاد أنه لأجل كونه باقيا صار أولى بالوجود، فأما إذا أزال عن قلبه هذه الشبهة، وعلم أنه حال البقاء بقي متساوي الطرفين، كما كان حال الحدوث، اضطر إلى العلم بافتقاره إلى المؤثر.
فهذا كله هو الكلام في تقرير [3] قولنا: إن العلم بافتقار الممكن إلى المؤثر علم بديهي [والله ولي الهداية والإرشاد] [4] .
(1) الثانية (ز) .
(2) من (ز) .
(3) تفسير (س) .
(4) من (ز) .