فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 2479

[227] لكنا لما بينا أن الأجسام متماثلة، فحينئذ يظهر لنا: أن اختصاص كل فلك، وكل كوكب بصفته المعينة [وخاصيته المعينة] [1] إنما كان بتخليق الإله الحكيم، وعلى هذا التقدير فلا يضرنا هذا الكلام. وأما قوله: «لم لا يجوز أن يكون فاعل هذه التركيبات عقل ونفس» ؟ قلنا: هذا الاحتمال قائم. إلا أنا نقول:

ذلك العقل أو النفس، إن كان ممكن الوجود افتقر إلى السبب، والدور والتسلسل باطلان، فلا بد من الانتهاء إلى واجب الوجود لذاته [وإن كان ذلك الشيء واجب الوجود] [2] فهو المقصود.

واعلم أن الحرف المعدات للحاجات والضرورات، لا تندفع إلا بالانتهاء، إلى واجب الوجود لذاته، فلهذا السبب جاء في الكتاب الإلهي قوله تعالى: وأنّ إِلى ربِّك الْمُنْتهى [3] .

ومن تأمل على الوجه الحقيقي عرف أن هذه الكلمة ينبوع الخيرات، ومركز المصالح والسعادات [وبالله التوفيق] [4] .

(1) من (س) .

(2) من (س) .

(3) النجم / الآية 42.

(4) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت