فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 2479

[224] بقاع العالم: روح سماوي [1] على التعيين، ثم إنهم لأجل هذا الاعتقاد بنوا لكل واحد من تلك الأرواح، [هياكلا وصورا، وزعموا: أنها تجري مجرى التمثال لذلك الروح [2] ] ثم يبالغون في تعظيم [ذلك] [3] ويزعمون: أن تلك الملائكة بأسرها عباد الله، وأن البشر ليس لهم أهلية عباد الله [تعالى] [4] بل الغاية القصوى في حقهم عبودية الملائكة، الذين هم عباد الله. فما لم تبطلوا بالدليل هذا الاحتمال، لم يحصل مقصودكم [والله أعلم] [5] .

والجواب: قوله: «لم لا يجوز أن يختص كل واحد من أجزاء الرحم بخاصة، لأجلها يفيد الأثر المخصوص» ؟ قلنا: إن الحس يدل على أن الرحم متشابه الأجزاء في الطبيعة والخاصية، وأيضا: فأكثر الأعضاء المختلفة في القوة [6] والصفة إنما تتكون في داخل البدن وأجزاء الرحم لا تلاقى شيئا منها.

قوله: «لم لا يجوز أن يكون المؤثر في حدوث هذه الأبدان [أن يكون] [7] هو القوة الطبيعية المولدة؟

قلنا: نحن نعلم بالضرورة أن القوى الطبيعية الموجودة في أعضائنا ليس لها الحكمة التامة، والقدرة التامة، ونعلم بالضرورة أن الخالي عن العلم والقدرة لا يمكنه إيجاد مثل هذه البنية المشتملة على هذه المنافع العجيبة، وكل ما يذكر في تقرير هذه المقدمة، فهو يجري مجرى إيضاح الواضحات، كل ما يذكره الخصم في إبطالها فهو يجري مجرى إنكار البديهيات.

وقد صنف محمد بن زكريا الرازي كتابا في إقامة الدلالة على وجود الإله الحكيم بواسطة بدن الإنسان، وقال في أول تلك الرسالة: «من رأى إبريقا وتأمل في كيفية تركيبه، فرأى رأس الإبريق كالقمع الواسع، ورأى بنيته معتدلة في الضيق والسعة، ورأى عروته على شكل مخصوص، ثم علم أن رأسه

(1) سماوات (س) .

(2) من (س) الصحيح هياكل.

(3) من (س) .

(4) من (س) .

(5) من (ز) .

(6) الصورة (س) .

(7) من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت