فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 2479

[165] عنا اعتقاد كونه ذاتا. فعملنا: أن المفهوم من كون الذات ذاتا: مفهوم مشترك بين كل الأقسام.

وأما المقدمة الثالثة: فهي قولنا: الذوات لما تساوت بأسرها في الذاتية، كانت الذوات بأسرها ممكنة، والدليل عليه: أن حكم الشيء حكم مثله، فلما تساوت الذوات (بأسرها) [1] في الذاتية، وجب أن يصح على كل واحد منها ما يصح على الآخر، وإذا كان كذلك كان اختصاص ما به حصل الامتياز بينه وبين الممكنات، أمرا جائزا للزوال، ومتى كان الأمر كذلك كان ممكنا لذاته لا واجبا لذاته.

الشبهة الثانية: قالوا: لو فرضنا موجودا واجب الوجود لذاته، لكان ذلك [2] الوجود إما أن يكون تمام ماهيته (أو جزء ماهيته) [3] أو مفهوما خارجا عن ماهيته، والأول محال لوجوه:

الأول: إن المفهوم من الوجوب الذاتي معلوم، والحقيقة المخصوصة التي لتلك الذوات غير معلومة، والمعلوم مغاير لغير المعلوم [4] .

الثاني: إنا إذا قلنا: واجب الوجود، لم يفد شيئا، وإذا قلنا: إن الذات الفلانية واجبة الوجود، كان الكلام مفيدا.

الثالث: إن أهل المنطق قالوا: وجوب الوجود جهات، ومعناه: أنه لا بد في القضية من موضوع ومن محمول ومن رابطة. ومعناه: اتصاف ذلك الموضوع بذلك المحمول، ثم إن الوجوب والامتناع كيفيات عارضة لهذه الرابطة، وإذا كان الأمر كذلك، امتنع أن يقال: بأن الوجوب تمام تلك الماهية.

(1) واجب الوجود (ز) .

(2) من (ز) .

(3) المفهوم الذاتي (ز) .

(4) من المعلوم (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت