فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 2479

[251] السابع: لو قدرنا أنه حصل في كل دورة من الدورات الماضية، الغير المتناهية: نفس واحدة. وبقيت. لكان قد حصل الآن أعداد لا نهاية لها من النفوس. فإذا علمنا: أن الحاصل في كل واحد من الأدوار الماضية أعداد كثيرة من النفوس، فحينئذ يلزم أن يكون العدد الموجود الآن من النفوس أضعافا غير متناهية مرارا كثيرة. يدل على أن عدد الأدوار الماضية قابل للزيادة والنقصان.

فإنا بينا أن عدد الأدوار الماضية، أقل من عدد النفوس الناطقة.

والثامن: وهو أن عدد الأدوار الماضية. إما أن يكون شفعا أو وترا. فإن كان شفعا فهو أنقص من الوتر، الذي فوقه بواحد. وإن كان وترا، فهو أنقص من الشفع الذي فوقه بواحد. وعلى جميع الأحوال، فالأمور الماضية قابلة للزيادة والنقصان.

التاسع: إن الأدوار الماضية لها عدد. فنصف ذلك العدد: أقل من كله. فنصفه متناه. فضعفه: ضعف للمتناهي. وضعف المتناهي: متناهي.

العاشر: لا شك أنه حصل لكل واحد من الأفلاك: أدوار مخصوصة على حدة. فلو كانت أدوار الفلك الأعظم غير متناهية، وكذلك أدوار فلك «الثوابت» غير متناهية، وكذلك أدوار فلك «زحل» غير متناهية. وكذا القول في البواقي. فنقول: لا شك أن عدد مجموع هذه الأدوار: أكثر من عدد أدوار الفلك «الأعظم» وحده. ومن عدد أدوار فلك «الثوابت» وحده. وهذا يدل على أن عدد الأحوال الماضية يقبل الزيادة والنقصان.

[وأما المقدمة الثانية: وهي قولنا: أن كل ما يقبل الزيادة والنقصان [1] ] فله عدد متناه. فتقريره: أن الشيء إنما يكون أنقص من غيره، لو انتهى ذلك الشيء إلى حيث لا يبقى منه شيء. مع أنه بقي من ذلك الزائد شيء، وكل ما انتهى عدده إلى حيث لا يبقى منه شيء، كان متناهيا. وينتج: أن كل عدد ناقص فهو متناه. ثم إن الزائد إنما زاد على ذلك الناقص المتناهي: بعدد

(1) من (ط، س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت