فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 2479

[250] إلى ليل ونهار، فيكون عدد المجموع: نصف عدد مجموع الشهر والليالي.

وذلك هو المطلوب.

الرابع: إنه كلما حدث [1] يوم، فإنه تزاد الجملة الماضية بيوم واحد، فكان المجموع الحاصل [قبل هذا اليوم، أنقص من المجموع الحاصل [2] ] بعد حصول هذا اليوم. وهذه الزيادات والنقصانات حاصلة أبدا.

الخامس: إنا إذا أخذنا الحوادث الماضية من هذا اليوم الحاضر إلى الأزل، جملة واحدة. وأخذناها من أول وقت الطوفان إلى الأزل جملة أخرى.

فلا شك أن الجملة الأولى أزيد من الجملة الثانية، بالمقدار الذي حصل من زمان الطوفان إلى هذا اليوم. فإذا أطبقنا هاتين الجملتين من الجانب الذي يلينا، فإما أن يمتد [3] من الجانب الأول أبدا من غير حصول التفاوت، أو لا بد وأن يظهر التفاوت. والأول يقتضي أن يكون الزائد مساويا للناقص. وهو محال. والثاني يقتضي [أن تكون [4] ] إحدى الجملتين ناقصة عن الأخرى.

السادس: إنّا لو قدرنا أنه حدث في كل دورة من الدورات [5] الماضية شيء، وبقي بحيث لا يفنى البتة. فعلى هذا التقدير لو كانت الدورات الماضية غير متناهية، لكان مجموع تلك الأشياء المجتمعة في زماننا عددا غير متناهي.

ومثاله: أن عند الفلاسفة حدث في كل دورة من الأدوار الماضية أعداد من النفوس الناطقة. ثم قالوا: «النفوس الناطقة لا تقبل العدم» فعلى هذا التقدير، يلزم أن يقال: إن مجموع النفوس الناطقة الموجودة في هذا اليوم: عدد غير متناه. ثم لا شك أن هذا المجموع قابل للزيادة والنقصان. لأن من المعلوم بالضرورة: أن العدد الذي كان حاصلا في زمان الطوفان، أقل من العدد الذي حصل الآن.

(1) جد (ط)

(2) من (ط، س)

(3) مبتدئ (ط، ت)

(4) من (ط)

(5) الأدوار (ط، ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت