وقد صدرت فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية بعدم وقوع الطلاق في الحيض أو النفاس أو الطهر الذي جامع فيه في فتواها رقم (6542) ، وفتواها رقم (9541) [1] .
واختلف الفقهاء في حكم مراجعة الزوجة في هذه الحالة على قولين:
الأول: ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى استحباب مراجعتها؛ لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمراجعتها كما في حديث ابن عمر، إذ أقل أحوال الأمر كما قالوا: الاستحباب، ولأنه بالرجعة يزيل المعنى الذي حرم من أجله الطلاق.
الثاني: ذهب بعض الحنفيه، والمالكية والظاهرية، والحنابلة في رواية إلى وجوب مراجعتها عملا بظاهر الأمر، ولأن بالرجعة يحصل استبقاء النكاح وهو هنا واجب بدليل تحريم الطلاق [2] .
النوع الثاني: ما خالف الشرع من حيث العدد وهو الطلاق ثلاثًا بلفظ واحد، وقد اختلف الفقهاء فيما يقع بذلك على قولين:
الأول: ذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الذي يقع به هو ثلاث طلقات.
الثاني: ذهب بعض الفقهاء إلى أن الذي يقع به طلقة واحدة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم [3] .
(2) شرح فتح القدير (3/ 481) ، البحر الرائق (3/ 260) ، بداية المجتهد (2/ 76) ، المهذب (2/ 79) ، مغني المحتاج (3/ 309) ، المغني (8/ 238) ، كشاف القناع (5/ 240) .
(3) بدائع الصنائع (3/ 109) ، المنتقى للباجي (4/ 3) ، روضة الطالبين (8/ 82) ، الكافي لابن قدامة (3/ 179) ، كشاف (5/ 261) ، مجموع الفتاوى (33/ 67، 71) ، إعلام الموقعين (3/ 31) .